الشيخ جعفر كاشف الغطاء
562
منهج الرشاد لمن أراد السداد
وقد روي أن من رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في نومه فكأنما رآه في يقظته ، لأن الشيطان لا يتمثل به ( 1 ) . وروى البيهقي بطريق صحيح أن رجلا في أيام عمر رضي الله عنه جاء إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله سلم ، فقال : يا محمد استسق لأمتك ( 2 ) . وروى الطبراني وابن المقري أنهم كانوا جياعا ، فجاؤوا إلى قبر النبي ، فقالوا : يا رسول الله الجوع ، فاشبعوا . والغرض أن ذلك ظاهر بين الصحابة والسلف ، لا يتناكرونه أبدا ، وحيث كان لا يزيد على سؤال الدعاء ، واتضح في البحث الآتي أن الأنبياء والأولياء أحياء ، لا يبقى كلام أصلا . الخاتمة وأما الخاتمة ، فتشتمل على أبواب : الباب الأول في حياة الأموات بعد موتهم وفيه فصول : الفصل الأول في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته وإنه يسمع الكلام ويرد الجواب ، كما في حياته غير أن الله حبس سمع الناس إلا قليلا من الخواص ، ولا بعد في ذلك بعد الإقرار بعموم قدرة الجبار ، فأن من أودع تلك النطفة روح الإنسان ، قادر أن يودعها في أي محل كان . ولا ينافي ذلك إطلاق اسم الموت عليه ، وأن الحياة إنما هي وقت البعث ، لان المراد أن عود تلك الأجسام على الحال السابق والكيفية السابقة ، إنما يكون في ذلك الوقت ، وإن
--> ( 1 ) صحيح مسلم ( كتاب الرؤيا ) ، باب 1 حديث 11 . ( 2 ) البيهقي : 3 / 350 .